العظيم آبادي

33

عون المعبود

وقال الخطابي : نهيه عليه السلام عن القعود على القبر يتأول على وجهين أحدهما أن يكون ذلك في القعود للحدث ، والوجه الآخر كراهية أن يطأ القبر بشئ من بدنه ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد اتكأ على قبر فقال له لا تؤذ صاحب القبر ( وأن يقصص ) بالقاف وصادين مهملتين أي يجصص ، والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد هي الجص ( ويبنى عليه ) في هذا الحديث كراهية تجصيص القبور وكراهية القعود عليها والبناء عليها . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وليس في صحيح مسلم ذكر الزيادة والكتابة ، وفي حديث الترمذي ( ( وأن يكتب عليها ) ) وقال حسن صحيح ، وفي حديث النسائي ( ( أو يزاد عليه ) ) . ( عن سليمان بن موسى ) وهو الأشدق قاله المنذري ( قال عثمان أو يزاد عليه ) بوب على هذه الزيادة البيهقي باب لا يزاد على القبر أكثر من ترابه لئلا ترفع ، وظاهره أن المراد بالزيادة عليه الزيادة على ترابه . قاله في النيل ( أو أن يكتب عليه ) بالبناء للمفعول فيه كراهية الكتابة على القبور ، وظاهره عدم الفرق بين كتابة اسم الميت على القبر وغيرها . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي ، وأخرجه ابن ماجة مختصرا قال ( ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر شئ ) ) وسليمان بن موسى لم يسمع من جابر بن عبد الله فهو منقطع .